حفل لتكريم الأطباء في ميس الريم
مؤسسة يوسف الصديق
نشر بتاريخ: 27.06.2010
حفل لتكريم الأطباء في ميس الريم
 
 
 
نظمت مؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجين بعد ظهر أمس السبت ،في قاعة ميس الريم في بلدة عرعرة، "حفلا لتكريم الأطباء"، تكريماً ودعماً لجهود الأطباء ولمسيرة عطائهم حين دخلوا لعلاج الأسرى الذين يعانون من الإهمال الطبي والصحي المتعمد من قبل إدارة السجون.



هذا وافتتح الاحتفال الذي تولى عرافته الأسير المحرر إبراهيم صالح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ الأسير المحرر نضال أبو شيخه، ثم كانت كلمة مؤسسة يوسف الصديق ألقاها مدير المؤسسة فراس العمري فقال: "نرحب بالأطباء الشجعان الذين رفضوا الظلم ودخلوا الى السجون ليعالجوا أسرانا فيخففوا عنهم جزءا من المعاناة داخل سجون الظالمين".
كما ورحب العمري بأهالي الأسرى والأسرى المحررين الذين حضروا حفل التكريم، كما رحب بشيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح الذي وصفه بحبيب الأسرى .
وأكد فراس العمري في كلمته أن لكل احتلال لا بد أن تقابله مقاومة وفي الصراع يسقط الشهداء وتكون إصابات وجراحات وتفتح سجون زوارها بالآلاف خلف جدرانها يعيش رجال امتزجت حياتهم بالآلام والآهات ،وهو ثمن الحرية لا بد وان يدفع وضريبة سدادها محتوم ، وقد قدم شعبنا الفلسطيني أغلى ما يملك من أجل الخلاص من الاحتلال وتسابق أبناؤه بالتضحية ونال كل واحد قسطه من المعاناة .
وتساءل العمري، هل يدرك المرء ما معنى ان يعيش الاسير معظم ايام حياته خلف القضبان فلم يعد يذكر أي شيء لا حنين ام ولا اب ولم يعد يشم رائحة النسيم في الجبال والحقول ، ولم يلمس يد طفل بريء يداعبه ولا يعرف المشي الا في الساحة المحصورة المسماة زورا (ساحة السجن) .
واكد العمري ان الأسرى جرح نازف قد تخفف الضمادات من آلامه وقد تقلل المسكنات من أوجاعه لكنه يبرأ حين تنتهي مسبباته فمن واجبهم أن يصبروا ويحتسبوا ومن واجبنا ان نقف الى جانبهم حتى يعانقوا الحرية بعزة وكرامة .
ثم كانت كلمة الأسيرة المحرر وردة بكراوي فقالت في كلمتها وهي تشدد على ان يكون العمل لله " عندما بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قالت له خديجة رضي الله عنها والله لن يخذلك الله أبدا كما واستذكرت بعض المواقف الإيمانية التي تشد من عضد الأسرى ثم شكرت باسمها واسم أهلها على وقفة مؤسسة الصديق مع الأسرى في السجون".
ثم تحدث بعد ذلك باسم ذوي الأسرى السيد محمد بيادسة الذي أكد "على ضرورة اللقاء شاكرا لمؤسسة الصديق هذه أللفتة الكريمة كما أشاد بدور الأطباء الذين بذلوا جهودا كبيرة لرفع المعاناة قدر المستطاع عن السجناء الذين يقبعون خلف القضبان" .
أما الأسير المحرر من الجولان بشر المقت فتحدث نيابة عن الأسرى فأكد في كلمته أن "هذه الاجتماعات التي تسمى تضامن هي ليست تضامن بل هي اكبر من ذلك، إنما هي وقوف مع الذات فالتضامن هو مع البعيد هناك في القارة الأخرى ثم تحدث عن واقع تضحيات الأسرى الذين ما زالوا في السجون والذين استشهدوا في السجون والذين عانوا من الأمراض داخل السجن فتركوا بدون علاج كما حصل معه حيث ترك 3 أيام بدون علاج بعد أن أصيب بنوبة قلبية ،واستعرض المقت العديد من المواقف التي شهدها المجتمع الفلسطيني من الاحتلال وهو يقول إن فلسطين لأهلها وليس لأولئك القطاع الذين جاءوا ليغتصبوا الأرض كما شكر الجمعيات التي تنصر الأسرى وتساعدهم وعلى رأسها مؤسسة يوسف الصديق".
وبعد ذلك تحدث عن رابطة أطباء الأسنان الفلسطينيين من القدس الدكتور رائد هنيدي فقال : "جئنا لنكرم الأطباء اليوم لكن التكريم الحقيقي قد حصل بدخولهم الى السجن وتخفيف الالم عن السجناء ".
وتابع لقد اقسمنا القسم لتخفيف الألم فذات يوم ذهبت إلى احد السجون لأعالج السجناء فسألني أحدهم لماذا كان لدي دراجة هوائية فقلت له كبرت ان استعملها ولكن لماذا تسأل فقال ليتني اعود طفلا واركب دراجة بين الحقول بلا مراقب ورقيب ،وفي الحقيقة هذه الجملة زرعت في قلبي سجنا كبيرا بعد أن خرجت من السجن الصغير".
وشكر في كلمته القائمين على التكريم مؤكدا أن عمل كريم يعمل على بث روح العطاء بين أبناء المجتمع
والقي الدكتور محمود دلاشه رئيس جمعية أطباء الأسنان العرب فقال : أن من يستحق التكريم هم الأسرى والمحررين لأنهم بذلوا حريتهم الشخصية في سبيل قضية عادلة ،وأكد على وجوب التخفيف عن الأسرى لتبقى معنوياتهم مرفوعة.
تجدر الإشارة أن الشيخ رائد صلاح- رئيس الحركة الإسلامية لم يشارك في حفل التكريم لطارئ وقع في مدينته أم الفحم وبذلك انتهى حفل التكريم بتوزيع شهادات تقدير وهدية رمزية على عشرات الأطباء وطبيبة واحدة هي الأخت الدكتورة نهلة بدا رنة زوجة السيد نسيم بدارنة الذي تسلم شهادة التقدير مع زوجته .
وكان مسك الختام قصيدة شعرية ألقتها الطفلة مريم حسين عن الأسرى والمعتقلين .


 


جاري عرض التعقيبات, إنتظر قليلاً...